عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
122
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
في عدن لقاء نفقات النّقيب عمر بن صلاح . . فإنّ هذا المبلغ سيصرف بنظر الوالي في عدن عن النّقيب عمر بن صلاح المذكور . والزّيادة الثّالثة هي : تعهّد الحكومة البريطانيّة بمعاش سنويّ لآل القعيطيّ ، قدره : ثلاث مئة وستّون ربيّة ، ما داموا قائمين بشروط هذه المعاهدة . اه ولكنّ آل القعيطيّ ترفّعوا عن ذلك المعاش الزّهيد ، ولم يقبضوا منه شيئا من يوم المعاهدة إلى اليوم . ومقدّم تربة المكلّا « 1 » هو : الشّيخ يعقوب بن يوسف باوزير ، وهو آخر من وصل إليه العلم من أجداده « 2 » المشايخ آل باوزير ، وكانت وفاته بالمكلّا في سنة ( 553 ه ) . وقال السّيّد علويّ بن حسن مدهر : ( إنّ آل باوزير يرجعون إلى الشّيخ حسن الطّرفيّ ، المقبور بجزيرة كمران ) . وقال الشّيخ عبد اللّه بن عمر بامخرمة : ( إنّ آل باوزير ينسبون إلى قرية يقال لها : وزيريّة من شرعب باليمن ، على مقربة من تعزّ ، بينهما مرحلة ، تطلّ على تهامة ) . وقد اجتمعت بالفاضل السّيّد : محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن المتوكّل ، فحدّثني عن وزيريّة هذه وقال : ( إنّها الوزيرة « 3 » لا وزيريّة ، وهي ما بين شرعب والعدين ، بلاد خصبة جدّا ، يمرّ فيها غيل غزير ، لا تزال به خضراء صيفا وشتاء ) . وزعم قوم : أنّ الشّيخ يعقوب بن يوسف من آل الجيلانيّ « 4 » .
--> ( 1 ) مقدّم التّربة : أي هو أشهر أو أقدم من قبر بها ؛ لذا فهو المقدّم على غيره بالزّيارة لسابقته . ( 2 ) كذا في الأصل بزيادة هاء الضّمير ، ولعلّ الأصوب بدون الهاء ؛ لأنّ آل باوزير ينتهون في النّسب إليه . ( 3 ) الوزيرة : عزلة من ناحية الفرع من العدين ، والعزلة أصغر من القرية ، وظهر من هذه العزلة علماء أجلّاء ؛ منهم : الفقيه عبد اللّه بن أسعد الوزيري ، شارح « اللّمع » لأبي إسحاق الشّيرازيّ ، توفّي بعد سنة ( 613 ه ) . وله أولاد علماء أعلام ؛ منهم : الفقيه أحمد الذي بنى الملك المنصور عمر بن عليّ الرّسوليّ مدرسة عرفت بالوزيريّة نسبة إليه ، توفي الفقيه أحمد بن عبد اللّه هذا سنة ( 662 ه ) . . ينظر : « البلدان اليمانيّة عند ياقوت » ( ص 300 ) ، و « المدارس الإسلاميّة في اليمن » ( ص 46 - 50 ) . ( 4 ) فصّل هذا الموضوع صاحب « الشّامل » ( ص 86 ) بقوله : وبها الشّيخ يعقوب ، معتقد يزار ، -